الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
461
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ففي المناقب روى زيد وصعصعة ابنا صوحان والبراء بن سبرة ، والأصبغ بن نباتة وجابر بن شرحبيل ، ومحمود بن الكوّاء انهّ ذكر بدير الديلم من أرض فارس لأسقف وقد أتت عليه مائة وعشرون سنة ان رجلا - يعنون عليّا عليه السّلام . قد فسّر الناقوس فقال سيروا بي إليه فاني أجده أنزع بطينا فلمّا وافاه عليه السّلام قال قد عرفت صفته في الإنجيل ، وانا أشهد انهّ وصي ابن عمه فقال عليه السّلام له جئت لتؤمن ء أزيدك رغبة في ايمانك قال : نعم قال انزع مدرعتك فار أصحابك الشامة التي بين كتفيك فقال أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وان محمّدا عبده ورسوله وشهق شهقة فمات فقال عليه السّلام عاش في الاسلام قليلا وينعم في جوار اللّه كثيرا ( 1 ) . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام أما واللّه لقد كنت أخافها عليه » ولذا تثاقل عليه السّلام على رواية أولا عن جوابه ، وأجمل له في وصفه . « ثم قال أهكذا » هكذا في ( المصرية ) ( هكذا ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) . « تصنع المواعظ البالغة بأهلها » وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) . عن يحيى بن معاذ الرازي ( العيش في حبه أعجب من الموت في حبه ) . وعن الشبلي الموت على ثلاثة أضرب موت في حب الدنيا وموت في حب العقبى وموت في حب المولى فمن مات في حب الدنيا مات منافقا ، ومن مات في حب العقبى مات زاهدا ومن مات في حب المولى مات عارفا . والموت من حب المخلوق كثير ، حتى صنّف فيه الكتب ، ومنها ( كتاب مصارع العشاق ، ومن العشاق جمع معروف ومنهم عبد اللّه بن عجلان
--> ( 1 ) ذكره المجلسي في « بحار الأنوار » 41 : 312 رواية 39 باب 114 . ( 2 ) الذاريات : 55 .